علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
937
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
نقش خاتمه " الملك لله وحده " ( 1 ) ، معاصره الهادي موسى ( 2 ) وهارون الرشيد ( 3 ) . وأمّا مناقبه وكراماته الظاهرة وفضائله وصفاته الباهرة تشهد له بأنه افترع منه ( 4 ) الشرف وعلاها وسما إلى أوج المزايا فبلغ أعلاها ، وذللت له كواهل السيادة فركبها وامتطاها ، وحكم في غنائم المجد فأختار صفاياها فاصطفاها ( 5 ) . فمن ذلك ما أخبر به الفضل بن الربيع عن أبيه عن جدّه أنّ المهدي لمّا حبس موسى بن جعفر الكاظم [ ففي بعض الليالي ] رأى [ المهدي ] في النوم ( 6 ) عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو يقول له : يا محمّد ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ
--> ( 1 ) انظر نور الأبصار : 301 ، البحار : 48 / 11 ح 9 ، إحقاق الحقّ : 12 / 298 . وجاء في عيون أخبار الرضا : 2 / 59 ح 206 ، وأمالي الصدوق : 371 ح 5 بلفظ " حسبي الله " ومثله في الكافي : 6 / 473 ح 4 و 5 ودلائل الإمامة : 149 ، والبحار : 48 / 10 ح 4 و 5 . ( 2 ) هو موسى بن محمّد المهدي بن أبي جعفر المنصور ، تولّى الخلافة بعد أبيه وتولّى له البيعة هارون أخوه ببغداد وموسى بجرجان ، وكانت ولاية موسى سنةً وشهراً ، ويكنى أبا محمّد وأُمّه الخيزران ، وتوفي ببغداد سنة ( 170 ه ) وقد بلغ من السنّ خمساً وعشرين سنة . انظر المعارف لابن قتيبة : 381 - 381 ، تاريخ الطبري : 6 / 272 ، صاحب الفخري : 155 . وقد وصفه المسعودي في مروج الذهب : 3 / 335 والفخري : 171 بلفظ " كان موسى قاسي القلب شرس الأخلاق ، صعب المرام . . . " وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي : 279 بلفظ " . . . وكان يتناول السكر ويلعب ويركب حماراً فارهاً . . . وكان جبّاراً " . ( 3 ) تقدّمت حياته . ( 4 ) في ( أ ) : قبّة . ( 5 ) انظر المصادر الموجودة في الهامش 1 من هذه الصفحة . ( 6 ) في ( ج ) : منامه .